ابن سعد
252
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ . وَإِنَّنِي . . . لآلِهَةِ الأَحْجَارِ أَوَّلُ تَارِكِ وَشَمَّرْتُ عَنْ سَاقِي الإِزَارَ مُهَاجِرًا . . . إِلَيْكَ أَجْوَبُ الْوَعْثَ بَعْدَ الدَّكَادِكِ لأَصْحُبَ خَيْرَ النَّاسِ نَفْسًا وَوَالِدًا . . . رَسُولَ مَلِيكِ النَّاسِ فَوْقَ الْحَبَائِكِ قَالَ : ثُمَّ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ . فَأَجَابُوهُ إِلا رَجُلا وَاحِدًا رَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ . فَدَعَا عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ . فَسَقَطَ فُوهُ . فَمَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَلامِ وَعَمِيَ وَاحْتَاجَ . وَفْدُ كَلْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ جُزْءٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَاوِيَّةَ مِنْ كَلْبٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَطِيَّةَ الكلبي عن عمه قالا : قال عَمْرِو بْنُ جَبَلَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ الْجُلاحِ الْكَلْبِيُّ : شَخَصْتُ أَنَا وَعَاصِمٌ . رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَقَاشٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ . حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَضَ عَلَيْنَا الإِسْلامَ فَأَسْلَمْنَا . وَقَالَ : أَنَا النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الصَّادِقُ الزَّكِيُّ وَالْوَيْلُ كُلَّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَذَّبَنِي وَتَوَلَّى عَنِّي وَقَاتَلَنِي . وَالْخَيْرُ كُلَّ الْخَيْرِ لِمَنْ أَوَانِي وَنَصَرَنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَ قُولِي وَجَاهَدَ مَعِي . قَالا : فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِكَ وَنُصَدِّقُ قَوْلَكَ . فَأَسْلَمْنَا . وَأَنْشَأَ عَبْدُ عَمْرٍو يَقُولُ : أَجَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى . . . وَأَصْبَحْتُ بَعْدَ الْجَحْدِ بِاللَّهِ أَوْجَرَا وَوَدَّعْتُ لَذَّاتِ الْقِدَاحِ وَقَدْ أُرَى . . . بِهَا سَدِكًا عُمْرِي وَلِلَّهْوِ أَصْوُرَا وَآمَنْتُ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ مَكَانُهُ . . . وَأَصْبَحْتُ لِلأَوْثَانِ مَا عِشْتُ مُنْكِرَا قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي صَالِحٍ . رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ . عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ : وَفَدَ حَارِثَةُ بْنُ قَطَنِ بْنِ زَائِرِ بْنِ حِصْنِ بْنِ كَعْبِ ابن عُلَيْمٍ الْكَلْبِيُّ وَحَمَلُ بْنُ سَعْدَانَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ مُغَفَّلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُلَيْمٍ إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلما . فَعَقَدَ لِحَمَلِ بْنِ سَعْدَانَةَ لِوَاءً فَشَهِدَ بِذَلِكَ اللِّوَاءَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ . وَكَتَبَ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَنٍ كِتَابًا فِيهِ : هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لأَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَمَا يَلِيهَا مِنْ طَوَائِفِ كَلْبٍ مَعَ حَارِثَةَ بْنِ قَطَنٍ . لَنَا الضَّاحِيَةُ مِنَ الْبَعْلِ وَلَكُمُ الضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ . عَلَى الْجَارِيَةِ الْعُشْرُ وَعَلَى الْغَائِرَةِ نِصْفُ الْعُشْرُ . لا تُجْمَعُ سَارِحَتُكُمْ وَلا تُعْدَلُ فَارِدَتُكُمْ . تُقِيمُونَ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا وَتُؤْتُونَ الزَّكَاةَ بِحَقِّهَا . لا يحظر